يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حِلَقًا فيباهي بعضهم بعضًا، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه؛ أولئك لا تصعد أعمالهم [في مجالسهم] تلك إلى الله [1] .
وعن سفيان بن عيينة قال: أجهل الناس من ترك ما تعلم، وأعلم الناس من عمل بالعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله تعالى [2] .
وروى أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَطِعْ رَبَّكَ لُتَسَمَّى عاقِلًا، وَلا تَعْصِهِ فَتُسَمَّى جاهِلًا" [3] .
وروى ابن جهضم عن بشر بن الحارث الحافي رحمه الله تعالى قال: لأن تكون جاهلًا خير من أن تكون عالمًا ولا تعمل.
5 -ومنها: التكبر بالعلم، والإعجاب به وبغيره مما يخصه، والتزين بالعمل أو بالعلم، والمباهاة بهما، واستمالة القلوب بهما لنيل المال والجاه.
وروى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اطْلُبُوا العِلْمَ، وَاطْلُبُوا مَعَ الْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ،"
(1) رواه الدارمي في"السنن" (382) .
(2) رواه الدارمي في"السنن" (330) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 345) .