يكرهون أن يتخذوا المجالس أن يعدوها للسفهاء [1] .
وأنت خبير بأن المجالس الآن إنما تعد وتتخذ للسفهاء، وهو خلاف ما كان عليه السلف.
روى أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [الأعراف: 86] قال: هم العُشَّار [2] - بضم المهملة، وتشديد الشين المعجمة: جمع عاشر، وهو من يعشر الناس؛ أي: يأخذ عشر أموالهم.
والعَشَّار - بالفتح، والتشديد - قابض العشر.
ولا يحل منه إلا عشر ما فيه الزكاة بشرطه، وما سواه مكس وظلم. قال القرطبي - بعد أن نقل عن السدي في الآية أن قوم شعيب كانوا عشارين متقبلين: قال علماؤنا: ومثلهم اليوم هؤلاء المكَّاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعًا من الوظائف المالية بالقهر والحبس، فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة، والمواريث، والملاهي، انتهى [3] .
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26553) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 502) .
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 249) .