فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 6623

يكرهون أن يتخذوا المجالس أن يعدوها للسفهاء [1] .

وأنت خبير بأن المجالس الآن إنما تعد وتتخذ للسفهاء، وهو خلاف ما كان عليه السلف.

8 -ومنها: المكس، وأخذ العشور التي لم يأت بها الشرع.

روى أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [الأعراف: 86] قال: هم العُشَّار [2] - بضم المهملة، وتشديد الشين المعجمة: جمع عاشر، وهو من يعشر الناس؛ أي: يأخذ عشر أموالهم.

والعَشَّار - بالفتح، والتشديد - قابض العشر.

ولا يحل منه إلا عشر ما فيه الزكاة بشرطه، وما سواه مكس وظلم. قال القرطبي - بعد أن نقل عن السدي في الآية أن قوم شعيب كانوا عشارين متقبلين: قال علماؤنا: ومثلهم اليوم هؤلاء المكَّاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعًا من الوظائف المالية بالقهر والحبس، فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة، والمواريث، والملاهي، انتهى [3] .

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26553) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 502) .

(3) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت