وقال أبو عبيد: الجلب يكون في شيئين:
في سباق الخيل: وهو أن يتبع الرجل فرسه، فيزجره ويجلب عليه، فيكون ذلك معونة للفرس على جريه.
ويكون في الصدقة: وهو أن يقدم المصدق فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك، وأمر أن يصدقوا على مياههم [1] .
وهو كما قال في"القاموس": دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية [2] .
وفي"النهاية": إنه الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العَشَّار [3] .
وفيها أن العَشَّار: الْمَكَّاس، والعُشُور: المكوس التي تأخذها الملوك [4] ؛ أي: ما عدا عُشر الزكاة فيما تجب فيه من المعشرات.
ومن ذلك الرباع؛ يقال: ربَّع الجيش إذا أخذ منهم ربع الغنيمة، كان يفعل ذلك في الجاهلية [فرده] [5] الإسلام خمسًا؛ قاله في
(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (11/ 63) ، (مادة: جلب) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 742) (مادة: مكس) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 349) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 239) .
(5) بياض في"أ"و"ت".