وهو معنى ما اشتهر على الألسنة: لا تكرهوا الفتن؛ فإن بها حصاد المنافقين.
وقد أنكر هذا اللفظ الأئمة.
نعم، روى ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، والديلمي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ في آخِرِ الزَّمانِ؛ فَإِنَّها تبيرُ الْمُنافِقِينَ" [1] ؛ أي: تهلكهم.
قال السخاوي: وهو ضعيف، انتهى [2] .
قلت: والحكمة في ذلك أن تبير الفتنة إنما يتبر بها ليتبر مال غيره أو نفسه، فعادت عليه الإبارة والإهلاك عقوبة له، وهذا قد يشاهد في الفتن كثيرًا.
وهما من الكبائر.
قال الله تعالى في المنافقين: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن قيس بن سعد رضي الله تعالى
(1) رواه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان" (2/ 76) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (7390) . قال ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 44) : رواه أبو نعيم وفي سنده ضعيف ومجهول، ونقل عن ابن بطال رد الحديث.
(2) انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 722) .