فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 6623

وهو معنى ما اشتهر على الألسنة: لا تكرهوا الفتن؛ فإن بها حصاد المنافقين.

وقد أنكر هذا اللفظ الأئمة.

نعم، روى ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، والديلمي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ في آخِرِ الزَّمانِ؛ فَإِنَّها تبيرُ الْمُنافِقِينَ" [1] ؛ أي: تهلكهم.

قال السخاوي: وهو ضعيف، انتهى [2] .

قلت: والحكمة في ذلك أن تبير الفتنة إنما يتبر بها ليتبر مال غيره أو نفسه، فعادت عليه الإبارة والإهلاك عقوبة له، وهذا قد يشاهد في الفتن كثيرًا.

32 -ومنها: الخديعة، والمكر، واللؤم.

وهما من الكبائر.

قال الله تعالى في المنافقين: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] .

وروى البيهقي في"الشعب"عن قيس بن سعد رضي الله تعالى

(1) رواه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان" (2/ 76) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (7390) . قال ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 44) : رواه أبو نعيم وفي سنده ضعيف ومجهول، ونقل عن ابن بطال رد الحديث.

(2) انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت