فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 6623

وكان أمره على بعث فطعن الناس في إمرته كما في رواية أخرى - فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ؛ وَايْمُ اللهِ! إِنْ كانَ لَخَلِيقًا لَها.

وَايْمُ اللهِ! إِنْ كانَ لأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ.

وَايْمُ اللهِ! إِنَّ هَذا لَخَلِيقٌ لَها؛ يريد أسامة.

وَايْمُ اللهِ! إِنْ كانَ لأَحَبَّهَمُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدهِ، فَأُوْصِيكُمْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صالِحِيكُمْ" [1] ."

علل وصيته لهم فيه لكونه من صالحيهم، فدل ذلك على أنه يستوصى في الصالحين ما لا يستوصى في غيرهم؛ سواء في ذلك الأحرار منهم والأرقاء، وسواء في الأحرار ذوي الأنساب والموالي.

وفي الحديث دليل أيضًا على أنه يستحب للإمام ونحوه إذا أمَّر أحدًا على قوم أن يكون من أصلحهم للإمارة، و [2] أتقاهم لله تعالى، وأحبهم لله تعالى ورسوله.

* فائِدَةٌ ثالِثَةٌ وَعِشرونَ:

روى سعيد بن منصور في"سننه"، والخطيب البغدادي في"تاريخه"، والديلمي في"مسند الفردوس"عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"ما مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ وَزِيرٍ صالِحٍ مَعَ إِمامٍ؛ يَأْمُرُهُ"

(1) رواه مسلم (2426) ، وأصله عند البخاري (4004) .

(2) في"أ":"أو"، والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت