في الدين [1] .
والمكر عاقبته وخيمة.
وحقيقته: حيلة يجلب بها لغيره المضرة.
قال الله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] .
وفي"مراسيل أبي داود"عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمَكْرُ وَالْخَدِيْعَةُ وَالْخِيَانة فِيْ النَّارِ" [2] .
قال الله تعالى: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} [نوح: 24] .
وقد دلت الآية أنه كان في قوم نوح الضُّلاَّل والمضلون.
واتباع أهل الضلال مذموم منهي عنه في سائر الملل كما قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] .
قيل: الإشارة بالأول إلى ضلالهم عن مقتضى العقل، وبالثاني عن ضلالهم عما جاء به الشرع.
(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (10/ 45) .
(2) رواه أبو داود في"المراسيل" (165) .