وروى ابن ماجه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ فِيْ قَطِيْعَةِ رَحِم أَوْ مَا لا يَصْلُحُ فَبِرُّهُ أَنْ لا يُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ" [1] ؛ أي: بل يفعل ما حلف عليه، ويكفر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِيْنِهِ". رواه الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي [2] .
فإن اللعين لم يكفر عن ما وقع منه من الحلف، ولم يبال باليمين الفاجرة التي حلفها لآدم وحواء عليهما السلام، ولا يحنث في قوله: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] ؛ فإنه زين لكثير منهم وأغواه، لكنهم بلطف الله تعالى بهم لم يغووا ولم يهلكوا بإغوائه، فينبغي أن يخالف الشيطان في ذلك كله.
قال الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] .
47 -ومنها: إيقاع الناس في الكذب والحنث.
روى البيهقي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: إني
(1) رواه ابن ماجة (2110) وإسناده ضعيف.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 361) ، ومسلم (1650) ، والترمذي (1530) .