فهرس الكتاب

الصفحة 5599 من 6623

خَاتِمَةٌ لِهَذَا القِسْمِ

لا يدخل في جميع ما ذكرناه من أول هذا القسم؛ أي: من التشبه المذموم إلى ما هنا، شبه الصالح بالطالح في خلقته، أو صورته، أو حِليته، أو في اسمه، ونحو ذلك، فلا يضر المؤمن إذا كان أعور شبه الشيطان أو الدجال في كونه أعور العور الصوري، وإنما يضره العَوَر القلبي كالعمى القلبي كما قيل فيمن أثبت الشريعة وأنكر الحقيقة، أو عكس أنه أعور بإحدى عينيه، فمتى كان الاعتقاد صحيحًا والعمل صالحًا فلا يضر صاحبهما كونه يشبه كافرًا في الصورة، أو في اللون، أو عجمة اللسان، أو فصاحته، أو القصر أو الطول، أو في الشحم أو الهزال، أو في الاسم أو في الكنية.

وقد وقعت الإشارة إلى ذلك فيما أخرجه ابن أبي شيبة، والحاكم - وقال: صحيح الإسناد - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأكثم بن الجون:"يا أَكْثَمُ! عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيها عَمْرَو بْنَ لحي بْنِ قمعةَ بْنِ حنيفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَما رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ وَلا مِنْهُ بِكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت