فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 6623

عليه، بل [يدعو] له بالهداية والتوبة، لا بطول البقاء ونحوه.

ولا يجوز لعنه، بل لا يجوز لعن المعيَّن - وإن كان كافرًا - لاحتمال حصول حسن الخاتمة له.

ولا فائدة في محبة الْمُصِرِّ، وقد قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [النجم: 29] .

وقال تعالى: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الكهف: 28] .

وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68] .

* تَتِمَّةٌ لِمَا سَبَقَ، وَتَوْضِيْحٌ لَهُ:

تقدم لنا ثلاثة أحاديث:

-"مَنْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [1] .

-و"مَنْ أَحَبَّ قَوْما كانَ مَعَهُمْ" [2] .

-و"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [3] .

فأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"منْ سَوَّدَ مَعَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ":

فهذا مشروط بأن يكون تسويده معهم باختياره لسوادهم، ومحبته

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه لكن بلفظ:"وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْما إِلاَّ جَعَلَهُ مِنْهُمْ".

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت