وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما شَهِدَ الْمَلائِكَةُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلاَّ الرِّهانَ وَالنِّضالَ" [1] .
قال الأزهري، وغيره من أئمة اللغة:
النضال: يقال في المسابقة في الرمي بالسهام، ونحوها [2] .
الرهان: في المسابقة على الخيل، ونحوها [3] .
والسباق: يقال فيهما [4] .
وإنما لم يشهدوا اللهو لأنه يلهي ويضحك، وحالهم الخوف والبكاء -كما علمت -؛ وإنما يشهدون السباق لأنه يعين على الجهاد، ولا يلزم من شهودهم إياه أن يلهوا ويضحكوا.
وهو في السمع والبصر كالخضوع في البدن، وأصلهما في القلب.
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه - بَلَغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا قُضِيَ الأَمْرُ فِيْ السَّماءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِها خُضْعانا لِقَوْلهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوانٍ" [5] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (13474) .
(2) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (12/ 29) (مادة: نضل) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (6/ 147) (مادة: رهن) .
(4) انظر:"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (1/ 225) .
(5) تقدم تخريجه.