فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 6623

فقال عمر رضي الله تعالى عنه: لم يقبلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر رضي الله تعالى عنه؟ أقبلها أنا؟ فأبى أن يقبلها.

ثم ولي عثمان، فهلك في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه [1] .

* فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَثَمانونَ:

قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 189 - 190] .

قال أكثر المفسرين: إن المراد بالآية آدم وحواء عليهما السلام [2] .

ومعنى قولى: {صَالِحًا} [الأعراف: 190] : بشرًا سويًا، وذلك لأن الشيطان كان قال لها: تلدين ناقة، أو بقرة، أو ماعزة، أو ضانية - وفي رواية: بهيمة - ويخرج من أنفك، أو من عينيك، أو من أذنك.

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (6/ 1847) ، والطبراني في"التفسير" (10/ 189) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 289) وقال: هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير وإنما يروى موصولًا بأسانيد ضعاف.

وقال القرطبي في"التفسير" (8/ 210) : ثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان، فما روي عنه غير صحيح. قال أبو عمر: ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح.

(2) انظر:"تفسير الطبري" (1/ 187) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت