قال: وأطيعيني، وسميه عبد الحارث تلدي مثلك.
ويحتمل أن يكون معنى: {صَالِحًا} [الأعراف: 190] أن يعيش وينتفع به لأنه كان لا يعيش لهما ولد.
وقد روى الإمام أحمد، والترمذي - وحسنه - والحاكم - وصححه - وغيرهم عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَمَّا وَلَدَتْ حَوَّاءُ طافَ بِها إِبْلِيسُ وَكانَ لا يَعِيشُ لَها وَلَدٌ، فَقالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحارِثِ، وَكانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الشَّيطانِ وَأَمْرِهِ" [1] .
وقال الحسن رحمه الله تعالى في الآية: كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم. رواه ابن جرير [2] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 11) ، والترمذي (3077) وقال: حسن غريب، والحاكم في"المستدرك" (4003) .
قال ابن كثير في"التفسير" (2/ 275) : هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن عمر بن إبراهيم هذا - وهو من تفرد بالحديث - هو البصري وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا، فالله أعلم.
الثاني: أنه قد روي من قول سمرة نفسه ليس مرفوعًا، كما قال ابن جرير.
الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعًا عدل عنه.
(2) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 148) .