إِنْ كانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ أَنِّيَ رَافِضيْ [1]
47 -ومنها: محبة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وتقديم من له التقدم منهم، والرضى عنهم، ومعرفة شرف مقدارهم، وذكر مناقبهم، والكف عما شجر بينهم.
قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] الآية.
ومن كان هذا وصفهم وجب حبهم.
وقال عبد الرحمن بن زيد العَمِّي، عن أبيه: أدركت أربعين شيخًا كلهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَحَبَّ جَمِيْعَ أَصْحَابِي، وَتَوَلاَّهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، جَعَلَهُ اللهُ مَعَهُمْ فِيْ الْجَنَّةِ" [2] .
وقال جابر بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ - عز وجل - اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَىْ جَمِيع الْعَالَمِيْنَ سِوَىْ النَّبِيِّيْنَ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَة: أَبُوْ بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ - رضي الله عنهم -؛ فَهَؤُلاءِ خَيْرُ أَصْحَابِي، وَأَصْحَابِي كُلُّهُمْ خَيْر، وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سائِرِ الأُمَمِ" [3] .
(1) انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (1/ 299) .
(2) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في"فضائل الصحابة" (1/ 340) ، والخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 119) .
(3) ورواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (7/ 1243) ، وابن عساكر في =