فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 6623

وروى الإِمام أحمد، وأبو القاسم البغوي عن السائب بن أبي السائب عبد الله المخزومي رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا سائبُ انْظُرْ أَخْلاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصنَعُها في الْجاهِلِيَّةِ فَاجْعَلْها في الإِسْلامِ؛ أَقْرِ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جارِكَ" [1] .

والمعنى: أخلاقك التي كنت تصنعها مستحسنًا لها، أو كنت راضيًا بها، يعني: الأخلاق الكريمة التي ترضاها النفوس الطيبة.

فأما الأخلاق السيئة الناشئة عن الجهل فهي التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله في الحديث السابق:"أَلا إِن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيِّةِ تَحْتَ قَدَميَّ مَوْضُوعٌ" [2] .

وهي الأمور التي سُمُّوا بها جاهلية، وأهل جاهلية.

1 -فمن قبائح الجاهلية -وهو أقبحها وأفحشها-: الكفر، وعبادة الأصنام، واعتقاد أنها تنفع وتشفع، وتقرب إلى الله زُلفى.

والقرآن العظيم متوافر بذم قريش والمشركين على عبادة الأوثان، والإغلاظ في وعيدهم، وبيان شدة عذابهم.

قال الله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} [الزمر: 64] .

(1) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (3/ 425) ، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 190) : رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت