فهرس الكتاب

الصفحة 4718 من 6623

روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حاجَتِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ".

قيل: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟

قال:"أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ لا طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ، وَلا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يَمْضِي لِحاجَتِهِ" [1] .

وروى الأصبهاني في"ترغيبه"من طريق عبد الرزاق، عن زياد ابن أبي مريم قال: حدِّثنا أن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه كان غازيًا، فبينما هو يسير إذ أقبل في وجوههم ظباء يَسْعَين، فلما اقتربن منا وَلَّيْنَ مدبراتٍ، فقال له رجل: انزل أصلحك الله.

-فقال له سعد: مماذا؟ تطيرت من قرونها حين أقبلت، أم من أذنابها حين أدبرت؟ إن هذه الطيرة لَبابٌ من الشرك.

فلم ينزل سعد، ومضى [2] .

ومن طريقه قال: أنا معمر عن قتادة قال: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إن مضيت فمُتَوكَلٌ، وإن نكصت فمُتَطَيِّرٌ [3] .

* تَنْبِيهٌ:

لما كانت الطيرة مما غلب على طباع أكثر البشر - كما تقدم -

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 220) وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.

(2) ورواه ابن أبي شيبة في"الأدب" (ص: 213) .

(3) ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (19505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت