وَلَكُمْ في الآخِرَةِ" [1] ."
والدهقان -بكسر الدال على المشهور، وحكي ضمها- أعجمي معرب، وهو زعيم فلَّاحي العجم.
قال البغوي في"شرح السنة": رُويَ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كثير من الإرفاه [2] .
قيل: معناه: الترجل كل يوم.
وأصل الإرفاه من الرفه؛ وهي أن ترد الإبل كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية، وهي الخصب والدعة.
قال: وكره النبي -صلى الله عليه وسلم- الإفراط في التنعم من التدهن والترجل.
وفي معناه: مظاهرة اللباس والطعام على الطعام على ما هو عادة الأعاجم، وأمرنا بالقصد في جميع ذلك [3] .
وقال في باب استحباب أن يُرى أثر نعمة الله على الرجل في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُحبُّ أَنْ يَرَى أثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبدِهِ" [4] : في هذا تحسين الثياب بالتنظيف والتجديد عند الإمكان من غير أن يبالغ في النعامة والدقة،
(1) رواه مسلم (2067) ، والنسائي (5301) .
(2) رواه أبو داود (4160) عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه -.
(3) انظر:"شرح السنة"للبغوي (12/ 83) .
(4) تقدم تخريجه.