روى عبد الرزاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن مسعود المسجد قبل صلاة الفجر، فرأى قوما قد أسندوا ظهورهم إلى القبلة، واستقبلوا الناس، فقال:"لا تَحُوْلُوا بين الملائكة وبين صلاتها، فإنها صلاة الملائكة" [1] .
27 -ومنها: سجود التلاوة، أو سجدة النحل بالخصوص.
وقد سبق أنه مندرج في السجود الذي ذكرناه من أعمالهم.
قال الله تعالى في سورة النحل: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) } [النحل: 49] .
وروى الخطيب في"تلخيص المتشابه"عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: في القرآن خمس عشرة سجدة، والذي نفسي بيده إن الملائكة في السماء لتسجد بالسجدة التي في سورة النحل.
بل السجود مطلقًا لعظمة الله تعالى.
28 -ومنها: سجودهم لآدم عليه السلام.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كانت السجدة لآدم، والطاعة لله [2] .
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (4799) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (6437) .
(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 84) .