فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 6623

وفيهما رد على الروافض القائلين بوجوب اتباع الإمام في كل ما يقول من غير بيان مستند شرعي، وبأن له أن يحل ما حرم الله من غير أن يبين دليلًا شرعيًا، وهذا ضلال.

والأدلة على بطلانه كثيرة.

13 -ومنها: طاعة الملوك والرؤساء في معصية الله تعالى، وإن كانوا يدَّعون العلم.

بل العالم إذا استتبع الناس إلى المعصية كان أسوء حالًا من الملوك في ذلك.

روى أبو الشيخ، والبيهقي في"الشعب"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} [التوبة: 31] قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعوهم في معصية الله [1] .

وفي الحديث:"لا طَاعَةَ لأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ". أخرجه الشيخان، وأبو داود، والنسائي من حديث علي -رضي الله عنه- [2] .

وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري؛ قالا رضي الله تعالى عنهما: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9394) .

(2) رواه البخاري (6830) ، ومسلم (1840) ، وأبو داود (2625) ، والنسائي (4205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت