فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 6623

* تَتِمَّةٌ:

في كثرة التلاوة والذكر، شغل اللسان عما لا يعنيه، وهذا أحد أمرين بهما يصلح القلب، وهما: قول الخير، والسكوت عما سواه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَسْكُتْ". رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي شريح، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنه [1] .

واعلم أن في إصلاح اللسان بعد إصلاح القلب إصلاح سائر الأعضاء؛ لما رواه الترمذي، وابن خزيمة، والبيهقي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أَصْبَحَ ابنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضاءَ كُلَّها تُكَفَّرُ اللّسانَ، فَتَقُوْلُ: اتَّقِ اللهَ فِيْنا، وَإِنَّما نَحْنُ بِكَ؛ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا" [2] .

وقال يونس بن عُبيد رحمه الله تعالى: خصلتان إذا صلحتا من

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 267) ، والترمذي (2500) ، وابن ماجه (3971) ، ورواه أيضًا البخاري (6110) ، ومسلم (47) ، وأبو داود (5154) عن أبي هريرة.

ورواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 31) ، والترمذي (1967) ، وابن ماجه (3672) ، ورواه أيضًا البخاري (6111) ، ومسلم (48) من حديث أبي شريح.

(2) رواه الترمذي (2407) وقال: رواه غير واحد عن حماد بن زيد ولم يرفعوه، قال: وهو أصح. ورواه البيهقي في"الآداب" (1/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت