فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 6623

العبد صلح ما سواهما: أمر صلاته ولسانه [1] .

وقال أيضًا: ما صلح لسان أحد إلا صلح في سائر عمله [2] .

فإصلاح اللسان من أصول أعمال الصالحين.

وأما قيام الليل: فروى الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، والحاكم - عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِقِيامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَىْ رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيئاتِ، وَمَنْهاة عَنِ الإِثْمِ" [3] .

وروي نحوه من حديث سلمان، وبلال رضي الله تعالى عنهما، وزاد فيه:"وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ" [4] .

وكيف لا يكون قيام الليل من أعمال الصالحين وهو أجمع للفكر، وأشرح للصدر، وأصفى للقلب، وأجلى للسر؟

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 20) .

(2) ذكره الشعراني في"الطبقات الكبرى" (ص: 93) .

(3) رواه الترمذي (3549) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1135) ، والحاكم في"المستدرك" (1156) .

(4) رواه الترمذي (3549) عن بلال، وقال: وحديث أبي أمامة أصح من حديث بلال، ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (6154) عن سلمان. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/ 251) : فيه عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون، وثقة دحيم وابن حبان وابن عدي، وضعفه أبو داود وأبو حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت