الرقاشي، واسمه عبد الملك بن محمد حكى أنَّ أمَّهُ قالت: لما حملت به رأيت كأني ولدت هدهدًا، فقيل لي: إن صدقت رؤياك ولدت ولدًا يكثر الصلاة.
فيقال: إنَّه كان يصلي كل يوم أربع مئة ركعة.
ويقال: إنَّهُ حدَّث من حفظه بسبعين ألف حديث [1] .
روى ابن أبي الدنيا في"الصمت"عن مخلد قال: كان رجل في بني إسرائيل كثير الصمت، فبعث إليه ملكهم، فلم يتكلم، فبعث به معهم إلى الصيد، فقال: لعله يرى شيئًا فيتكلم، فرجعوا به، فرأى صيدًا [فصاح] ، فسرحوا عليه طير باز، فأخذه.
قال الرجل: السكوت لكل شيء خير حتى للطير [2] .
* الفائِدَةُ السَّادسَةُ:
روى أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا أُخِذَ طَائِرٌ وَلا حُوْتٌ إِلاَّ بِتَضْيِيعِ التَّسْبِيْحِ" [3] .
(1) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (18/ 403) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 268) ، وعنده:"ظربان"بدل"طير باز".
(3) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1735) .