وروى عبد بن حميد عن الحسن في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ} [المائدة: 27] قال: كانا من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات [1] .
وقد [جاء] [2] في قصتهما أن خيرهما [قرب] [3] كبشًا من أحسن الغنم، وشرهما قرَّب صُبرة طعام من أردا الطعام، فلم يتقبل منه [4] .
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 183، 184] .
قال جماعة: التَّشبيه في الآية راجع إلى مطلق العموم.
وقال آخرون: بل راجع إلى قدر الصوم ووقته.
وقالوا: إنه كتب صوم رمضان على سائر الأمم [5] .
(1) ورواه الطبري في"التفسير" (6/ 189) ثمَّ قال: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب: أن اللذين قربا القربان كان ابني آدم لصلبه لا من ذريته من بني إسرائيل.
(2) من"ت".
(3) من"ت".
(4) انظر:"تفسير الطبري" (6/ 188) .
(5) انظر:"تفسير القرطبي" (2/ 274) .