ويكفي من وقاحتهم قول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله.
وروى ابن أبي الدنيا في"المنامات"، وأبو نعيم في"الحلية"عن جعفر بن سليمان قال: غدوت على فرقد السبخي رحمه الله تعالى يوما، فسمعته يقول: إني رأيت في المنام كأنَّ مناديًا ينادي في السماء: يا أشباه اليهود! كونوا على حياء من الله تعالى [1] .
207 -ومنها: سخط المقدور، والتدبير والاختيار لغير ما يختاره الله، وعدم الرضا بالقضاء، والجزع، وترك الصبر على البلاء.
وقد ورد في وصف أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة بأنهم الحمَّادون، يحمدون الله على كل حال [2] .
فأما اليهود فلما كان رزقهم في التيه يأتيهم بغير مشقة ولا تعب، غير أنه نوعان من المآكل ليس غير، وهما: المنُّ والسلوى، اختاروا ما فيه التعب والمشقة تفكهًا، واختيارًا لأنفسهم، وملالة من ملازمة لون واحد، وسَخَطًا لذلك؛ كما قال الله تعالى مخاطبًا لبني إسرائيل:
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"المنامات" (ص: 96) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 46) .
(2) رواه الدارمي في"السنن" (8) عن كعب الأحبار.