إلى مسطح نفقته، وقال: لا أنزعها عنه أبدًا، وكفَّر عن يمينه [1] .
وفي ذلك إشارة إلى أن من أخلاق الصَّالحين وآدابهم، الانقياد لأمر الله تعالى، وإيثار أمره على حق النفس، والتكفير عن اليمين إذا كان غيرها خيرًا منها.
وقد روى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِيْنٍ، فَرَأَىْ غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، فَلْيَأْتِ الَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِيْنِهِ" [2] .
قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .
وقال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] .
وقال الله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور: 22] .
(1) رواه البخاري (6301) ، ومسلم (2770) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 361) ، ومسلم (1650) ، والترمذي (1530) .