-ودوسر: أحسنها، وأنكاها، وكانوا من قبائل شتى، وأكثرهم من ربيعة، واشتقاقها من الدسر؛ وهو الطعن [1] .
77 -ومنها: القيام من المرض غير معتبر ولا تائب عما كان عليه من الزلل تشبهًا بالبعير، والحمار إذا عقل، أو رُبط ثم أُرسل.
تقدم في التشبه بالمنافقين عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن المنافق إذا مرض ثم عوفي كان كالبعير عقله أهله، ثم أرسلوه، فلم يدر لم عقلوه، ولم يدر لم أرسلوه [2] .
78 -ومنها: التشدق بالكلام والتخلل به كما تفعل البقر.
قال في"الصحاح": والمتشدق: الذي يلوي شدقيه للتفصح [3] .
روى أبو داود، والترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَلِيغ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تتَخَلَّلُ البَقَرَةُ". قال الترمذي: حديث حسن [4] .
وهو الذي يتشدق بالكلام، ويفخم به لسانه، ويَلُفه كما تلف البقرة الكَلأ بلسانها.
وقلت ملمحا بالحديث: [من الرجز]
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 235) ، وعنده:"الأشاهب".
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1500) (مادة: شدق) .
(4) رواه أبو داود (5005) ، والترمذي (2853) وقال: حسن غريب.