فهرس الكتاب

الصفحة 5786 من 6623

فالإنسان إذا استشاط غضبه حتى حمله على البطش والصيال كان أشبه شيء بالبعير الهائج الصؤول، إلا أن البعير غير مكلف، والإنسان مكلف موصوف في ذلك بالجبروت والعدوان، كما قال هود عليه السلام لقومه: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 130] .

وقالوا في المثل: أبطش من دوسر [1] ، وهو كما في"الصحاح": الجمل الضخم [2] .

وحقيقة البطش: السطوة، والأخذ بالعنف.

وقيل: دوسر في المثل: اسم كتيبة للنعمان بن المنذر، وهو غير منصرف، ولم يذكر الزمخشري غيره [3] .

وكانت كتائب النعمان خمسًا: - الرهائن: وهم كانوا خمس مئة رجل رهائن لقبائل العرب يقيمون على بابه حولًا، ثم يذهبون ويجيء بدلهم.

-والضبائع: وهم خواصه لا يبرحون بابه.

-والوضائع: وهم ألف رجل كان يضعهم كسرى بالحيرة نجدةً لملك العرب.

-والأشابيب: وهم بنو عمه، وإخوته، وإخوانهم؛ سموا بذلك لبياض وجوههم.

(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 235) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 657) (مادة: دسر) .

(3) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت