رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصنم من نحاس، فضرب ظهره بظهر كفه، ثم قال:"خَابَ وَخَسِرَ مَنْ عَبَدَكَ مِنْ دُوْنِ اللهِ"، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه السلام ومعه ملك، فتنحى الملك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما شَأْنُهُ تَنَحَّىْ"؟ قال:"إنه وجد منك ريح نحاس، وإنا لا نستطيع ريح النحاس" [1] .
قلت: ولعل هذا هو السبب في أن الملائكة لا تصحب ركبًا فيه جرس ولا جلجل، كما ورد في الحديث، مع كونهما مما يتلهى به، والله الموفق.
روى الطبراني عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمَلائِكَةَ لتفْرَحُ بِذَهَابِ الشِّتاءِ رَحْمةً لِمَا يَدْخُلُ عَلَىْ فُقَراءِ الْمُسْلِمِيْنَ مِنَ الشِّدَّةِ" [2] .
ورواه الخطيب في"تلخيص المتشابه"، ولفظه:"تَفْرَحُ الْمَلائِكَةُ بِذَهابِ الشِّتاءِ لِما يَدْخُلُ عَلَى فُقَراءِ أُمَّتِيْ".
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3882) ، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 174) : وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني ضعفه ابن معين وغيره، وهو متروك، وأثنى عليه أبو مسهر وأبو سبرة، قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11171) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 237) : وفيه معلى بن ميمون، وهو متروك.