وروى أَبو يعلى من حديثه - وحسنه المنذري - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الجَنَّةِ إِلاَّ أنِّي أَرَىْ امْرَأَةً تُبَادِرُنِيْ، فَأَقُوْلُ لَهَا: مَا لَكِ؟ وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُوْلُ: أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدَتْ عَلَىْ أَيْتَامٍ لِيْ" [1] .
روى البزار، والطبراني، والبيهقي بإسناد ضعيف، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قالت أم حبيبة رضي الله عنها: يا رسول الله! رأيت المرأة مهما يكون لها زوجان في الدنيا، فتموت ويموتان، ويدخلان الجنة لأيهما هي، قال:"لأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا كَانَ عِنْدَهَا فِيْ الدُّنْيَا، يَا أُمَّ حَبِيْبَةَ! ذَهَبَ حُسنُ الخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَة" [2] .
قلت: وهذا مخالف لما ذكرناه سابقًا عن أبي بكر - رضي الله عنه: أن المرأة لآخر أزواجها، وهو الراجح لما رواه الطبراني في"الكبير"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - والخطيب عن عائشة رضي الله عنها قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المَرْأَةُ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا" [3] .
(1) رواه أَبو يعلى في"المسند" (6651) وحسن المنذري إسناده في"الترغيب والترهيب" (3/ 236) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 222) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 119) : فيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أَبو حاتم وابن عدي.
(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3130) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 270) : فيه أَبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط.