فهرس الكتاب

الصفحة 5263 من 6623

ويندم آخرًا، ولذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغضب، وكون النهي عنه حسمًا لهذه المواد كما رواه أبو داود، وغيره [1] .

الأُولَى: ينبغي التحرز عن مجالسة المجانين والحمقى، ومسايرتهم لما قررناه من أن الطباع تسرق، وللمجالسة تأثير.

روى أبو نعيم عن عبد الله بن طاوس رحمهما الله تعالى: قال لي أبي: يا بني! صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهال فتنسب إليهم وإن لم تكن منهم، واعلم أن لكل شيء غاية، وغاية المرء حسن عقله [2] .

وقال شعبة: عقولنا قليلة، فإذا جلسنا مع من هو أقل عقلًا منا ذهب ذلك القليل، واني لأرى الرجل يجلس مع من هو أقل عقلًا منه فأمقته. نقله ابن الجوزي، وغيره [3] .

وفي حديث أبي المجبر - رضي الله عنه:"أَرْبَعُ خِصالٍ مُفْسِدَة لِلْقَلْبِ؛ مُجاراةُ"

(1) روى أبو داود (4784) عن عطية السعدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ".

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 13) .

(3) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 37) ، ورواه ابن حبان في"روضة العقلاء" (ص: 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت