فَتًى لَيْسَ لابْنِ العَمِّ كَالذِّئْبِ إِنْ رَأَى ... بِصاحِبِهِ يَوْمًا كما فَهْوَ آكِلُهْ [1]
وكذلك حال الظلمة وأعوانهم يعتادون الظلم حتى لو وقع واحد منهم حملوا عليه، وتواثبوا إليه، لا يرحمه منهم راحم، وكل منهم له راجم.
كما تقول العوام في أمثالهم: إذا وقعت البقرة كثرت سكاكينها.
روى الحاكم، والخطيب في"تاريخيهما"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأتي عَلَى أُمَّتي زَمَانٌ يَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كتَغَايُرِ التُّيُوسِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ" [2] .
(1) البيت لزينب بثت الطثرية ترثى أخاها يزيد، وتروى للعجير السلولي. انظر:"الأمالي"لأبي علي القالي (2/ 87) ، و"الأغاني"للأصبهاني (8/ 192) .
(2) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (10/ 302) ، وكذا الديلمي في"مسند الفردوس" (8682) . قال ابن الجوزي في"الموضوعات" (1/ 192) : هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإسحاق بن إبراهيم متهم بوضع الحديث.