لَيْسَ لَهُ فِي خَمْرِهِ طاقَة ... وَلا عَلَيْهِ الدَّهْرَ يَسْتَجْرِي
بِأَحْسَنِ الأَخْلاقِ مِنْهُ احْتَجِزْ ... وَاشْهَرْ عَلَيْهِ عُدَّةَ الذِّكْرِ
دارَتْ عَلى الشَّيْطانِ مِنْ ذِكْرِ مَنْ ... عَلا اسْمُهُ قاصِمَةُ الظَّهْرِ
وكل هذه الأخلاق شيطانية، وقد نهى الله تعالى عنها، وأرشد إلى أضدادها.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] .
الآية نص في أن الشيطان يتخبط الإنسان، وهو مذهب أهل السنة.
وذهب المعتزلة إلى إنكار ذلك، وتأولوا الآية بأنَّ الكلام فيها جار على اعتقادهم أن الشيطان يمس.
وهذا التأويل مكابرة في منطوق الآية.
وتخبط الإنسان ومسه إيذاء له في جسده، وفكره، وقلبه، وعقله، وحواسه.
وروى ابن سعد في"طبقاته"، والبيهقي في"الدلائل"عن عائشة