روى ابن أبي شيبة عن عبيد بن عبد الملك قال: كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول: اللهم أصلح من كان صلاحه صلاحًا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، اللهم أهلك من كان هلاكه صلاحًا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ويلائم ذلك: ما أخرجه الإمام أحمد في"الزهد"عنه أنه قال لابنه عبد الملك رحمه الله تعالى قال: ما أحد من الناس أحب إلي صلاحًا منك إلا إمام جماعة، يكون صلاحه صلاح من تحت يده.
* فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَسَبعونَ:
نقل أبو طالب المكي عن الإمام أحمد أنه كان يقول: إذا كان السلطان صالحًا فهو خير من صالحي الأمة، وإذا كان فاسقًا فصالحو الأمة خير منه.
قال أبو طالب: وهذا قول عدل [2] .
قلت: في قوله وإذا [3] كان فاسقًا فصالحو الأمة خير منه؛ إشارة إلى أنه - وإن فسق - لا يخلو من خير كما في الحديث:"سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَراءُ يَفْسُدُونَ، وَما يُصْلِحُ اللهُ بِهِمْ أَكثَرُ". رواه البيهقي عن ابن مسعود
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (29324) .
(2) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 210) .
(3) في"أ"و"ت":"وإن".