فالأول: حال أيوب عليه السلام؛ مَكَث في البلاء سبع سنوات والدواب ترعى في جسده، ولم يُرو عنه أنه تداوى.
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنه: أن امرأة أيوب عليهما السلام قالت له ذات يوم: يا أيوب! قد والله نزل بي من الجهد والفاقة ما بعت قرنًا من قروني برغيف فأطعمتك، فادعُ ربك عز وجل فليشفك.
قال: ويحَكِ! كنا في النعماء سبعين عامًا فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عامًا.
قال: وكان في البلاء سبع سنين [1] .
قال: وقعد الشيطان في الطريق فأخذ تابوتًا يتطيب، فأتته امرأة أيوب فقالت له: يا عبد الله! إنَّ هاهنا إنسانًا مُبتلى، فهل لك أن تداويه؟
قال: إن شاء فعلت على أن يقول لي كلمة واحدة إذا بَرَأَ؛ يقول: أنت شفيتني.
قال: فأتته فقالت: يا أيوب! إنَّ هاهنا رجلًا يزعم أنه يداويك
(1) ورواه الحاكم في"المستدرك" (4114) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9794) .