فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 6623

124 -ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام: ترك التداوي ثقةً بالله تعالى، واعتمادًا عليه، وفعل التداوي تنفيذًا لحكم الله تعالى، وإظهارًا لما استودعه في الأدوية من المنافع من غير اعتماد عليها ولا على من يشير بها من طبيب ونحوه.

فالأول: حال أيوب عليه السلام؛ مَكَث في البلاء سبع سنوات والدواب ترعى في جسده، ولم يُرو عنه أنه تداوى.

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله عنه: أن امرأة أيوب عليهما السلام قالت له ذات يوم: يا أيوب! قد والله نزل بي من الجهد والفاقة ما بعت قرنًا من قروني برغيف فأطعمتك، فادعُ ربك عز وجل فليشفك.

قال: ويحَكِ! كنا في النعماء سبعين عامًا فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عامًا.

قال: وكان في البلاء سبع سنين [1] .

قال: وقعد الشيطان في الطريق فأخذ تابوتًا يتطيب، فأتته امرأة أيوب فقالت له: يا عبد الله! إنَّ هاهنا إنسانًا مُبتلى، فهل لك أن تداويه؟

قال: إن شاء فعلت على أن يقول لي كلمة واحدة إذا بَرَأَ؛ يقول: أنت شفيتني.

قال: فأتته فقالت: يا أيوب! إنَّ هاهنا رجلًا يزعم أنه يداويك

(1) ورواه الحاكم في"المستدرك" (4114) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت