وتَتْبعه عينه، بخلاف ما خرج عنه مالكه بطيب نفس وانشراح صدر.
33 -ومنها: التلبس بالمعصية في صورة الطاعة، وقصد الطاعة بالمعصية أو في المعصية، كما يفعله جهلة الصوفية إذا مر بهم صورة جميلة من المرد، فيقول قائلهم: سبحان الخلاق! يوهم الناظر إليه الطاعة وهو يتوسع في النظر، فإن اعتقد في تلك الصورة حُلولًا كان كفرًا.
وكما يفعل جهلتهم، ومن يأخذ عنهم من التعبد بسجود مجرد عن الشكر والتلاوة، وخصوصًا عند مشاهدة الصورة الحسنة.
وكذا لو مر بظالم مطلوب له وهو يستخفي منه، فيسرع عند مفاجأته لئلا يراه، فيسبح مسبح، أو يهلل مهلل تنبيهًا لذلك الظالم عليه، فهذا كله قبيح، وهو من المتحلي بالعلم أقبح.
روى الدينوري في"المجالسة"عن الجرمي قال: سمعت الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول: قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: إذا أراد الله بعبد خيرًا زهَّده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصَّره عيوبه.
قال: ثم التفت الفضيل إلينا، وقال: ربما قال الرجل: لا إله إلا الله، فأخشى عليه النار.
قيل: وكيف ذلك؟
قال: يغتاب بين يديه رجل فيعجبه، فيقول: لا إله إلا الله،