قال: وقال: شيطان الجن أهون علي من شيطان الإنس؛ شيطان الإنس يتعلق بي فيدخلني في المعصية، وشيطان الجن إذا تعوذت خنس عني دقيقة [1] .
ومن حيل الشيطان في تغرير الإنسان: ما رواه ابن أبي الدنيا عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: اجتمع قوم يذكرون الله - عز وجل -، فأتاهم الشيطان ليقيمهم من مجلسهم ليفرق بينهم، فلم يستطع، فأتى رفقة أخرى يتحدثون بحديث الدنيا فأفسد بينهم، فقاموا يقتتلون.
قال عبد الله: وليس إياهم يريد؛ فقام الذين يذكرون الله تعالى يفصلون بينهم، فتفرقوا عن مجلسهم [2] .
قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) } [النمل: 4] . وقال تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} [العنكبوت: 38] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} [محمد: 25] .
قال أهل السنة: الآية الأولى وأمثالها على الحقيقة، وما بعدها
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 276) .
(2) وذكره الغزالي في"إحياء علوم الدين" (3/ 35) .