حتى قال قائلهم: [من الوافر]
حَياةٌ ثُمَّ مَوْتٌ ثُمَّ نَشْرٌ ... حَدِيْثُ خُرافَةَ فِي أُمِّ عَمْرِو
وسبق أنهم كانوا ينكرون البعث وهم الأكثرون.
ثم كان من العرب من يقول: إِنْ بُعِثنا شفعت لنا أصنامنا وقريننا؛ كما قال تعالى حكاية عنهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] .
وكان ممن يؤمن منهم بالبعث عبد المطلب؛ فإنه كان يضرب بالقداح على عبد الله والد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول: [من الرجز]
يا رَبِّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ ... وَأَنْتَ لِيَ الْمُبْدِئُ الْمُعِيْدُ
مِنْ عِنْدِكَ الطَّارِفُ وَالتَّلِيْدُ [1]
وقال أمية بن أبي الصلت: [من الخفيف]
كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ الـ ... ــــــلهِ إِلاَّ دِينَ الْحَنِيفَةِ بُورُ
8 -ومنها: تثبيط الناس عن اتباع السنة، وصدهم عن الهدى.
قال تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24)
(1) انظر:"السيرة"لابن إسحاق (1/ 6) ، و"أخبار مكة"للأزرقي (2/ 47) .