المعاد كقوله تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [الإسراء: 49] .
وقوله - عز وجل: {وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} [الصافات: 15 - 17] .
وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 77، 78] .
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعَظْمٍ حائلٍ، ففتَّه بيده، فقال: يا محمد! أيُحيي الله هذا بعدما أرَّم؟
قال:"نعمْ؛ يَبْعَثُ اللهُ هَذا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَمَ"، فنزلت الآيات من آخر سورة يس. رواه المفسرون، وغيرهم، وصححه الحاكم، وذكره الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" [1] .
وفي حديث آخر: إن الآيات نزلت في أُبي بن خَلَف [2] .
وفي آخر: إنها نزلت في أبي جهل [3] .
(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3202) ، والحاكم في"المستدرك" (3606) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (82) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (23/ 31) عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
(3) عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (7/ 75) إلى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنه -.