قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 18، 19] .
نهى الله تعالى المؤمنين عن التشبه بالفاسقين إشارة إلى أن الإيمان لا يكمل إِلَّا بالتقوى، والتنزه عن الفسق.
وروي عن محمّد بن النضر الحارثي رحمه الله تعالى - مرسلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإِيْمانُ عَفِيفٌ عَنِ الْمَحارِمِ، عَفِيفٌ عَنِ الْمَطامعِ" [1] .
قال سفيان في الآية: نسوا حق الله فأنساهم حق أنفسهم.
وقال مقاتل: {نَسُوا اللَّهَ} : تركوا أمره.
{فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} [الحشر: 19] : أن يعملوا خيرًا.
بل قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى: نسوا الله عند
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 224) .