فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 6623

سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بجَمْع بعد ما صلى الصبح وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس [ويقولون] : أشرق ثبير، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالفهم، فأفاض قبل طلوع الشمس [1] .

47 -وكان من عادة الجاهلية: ما يتفق الآن من جهلة الناس وعامتهم من سرعة السير، والإيضاع [2] ، والازدحام عند الدفع من عرفات، والشريعة جاءت بالسكينة في السير.

وصحح الحاكم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إنما بدء الإيضاع من أهل البادية؛ كانوا يقفون حافتي الناس قد علقوا القباب والعصي، فإذا أفاضوا تقعقعوا، فأنفرت الناس، فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن ظفري ناقته لا يمس الأرض، وهو يقول:"يا أيُّها النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ" [3] .

وفي"صحيح البخاري"عنه: أنه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجرًا شديدًا، وضربًا للإبل، فأشار بسوط إليهم، وقال:"يا أيُّها النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضاعِ" [4] .

(1) رواه البخاري (1600) ، وأبو داود (1938) ، والترمذي (896) ، والنسائي (3047) ، وابن ماجه (3022) .

(2) الإيضاع: أن يعدي بعيره ويحمله على العدو الحثيث.

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (1710) .

(4) رواه البخاري (1587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت