فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 6623

54 -ومن أعماله لعنه الله تعالى: الصد عن ذكر الله تعالى، وعن الصلاة، أو عن غيرها من الطاعات وأعمال الخير.

قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] .

فكل شيء صد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من أعمال الشيطان، فلا ينبغي للإنسان أن يتعاطى شيئًا من ذلك، كأن يرى مصليًا فيعبث به، أو قارئًا فيلغوا عنده، أو يعبث بامرأة فينقض وضوءها، أو تعبث امرأة برجل فتنقض وضوءه صدًا عن الصلاة، أو يرى خاشعًا فيضحكه، أو ذاكرًا فيشغله عن ذكر الله تعالى، فيكون بذلك متشبهًا بالشيطان.

وقد قال بعض العارفين: من شغل مشغولًا بالله تعالى، أدركه المقت في الوقت [1] .

روى عبد الرزاق عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر، فجعل يهوي بيديه قدامه وهو في الصلاة، فسأله القوم حين انصرف فقال:"إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ يُلْقِيْ عَلَيَّ شِرَارَ النَّارِ يَفْتِنِّيْ عَنِ الصَّلاةِ فَتَنَاوَلْتُهُ، فَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنِّيْ حَتَّىْ يُرْبَطَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِيْ الْمَسْجِدِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِيْنَةِ" [2] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 50) عن أبي تراب النخشبي.

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (35377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت