هم أتباعه لو خرج فيهم.
ويؤخذ منه: أن أتباع أعور الدجال من أماراتهم اتصافهم بذلك.
وروى ابن السني، والديلمي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمانٌ يَسْتَخْفِي الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَما يَسْتَخْفِي الْمُنافِقُ فِيكُمْ" [1] .
ووجهه: كثرة المنافقين ورواج النفاق في الناس، وقلة المؤمنين مع مباينتهم لهم في زيهم وسمتهم ومطلوباتهم.
روى الإمام أحمد في"الزهد"عن مالك بن دينار قال: سألني ناس من التمَّارين، عن تمر واحد يأخذون منه الراق المتكسر يجعلونه فوقه وهو تمر واحد، فقلت لهم: لا أدري حتى أسأل الحسن، فأتيت الحسن فسألته، فقال الحسن رحمه الله تعالى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالنِّفاقِ؟".
فغطى رأسه ووجهه، وأخرج عينًا له واحدة، ثم قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالإِيْمانِ؟".
فألقى عنه ثوبه.
(1) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8679) ، وكذا الطبراني في"مسند الشاميين" (238) . وفيه يحيى بن أبي أنيسة، وهو ضعيف.