السلام: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] ، وهو أكرم خلقه عليه، ولقد كان افتقر إلى شق تمرة، ولقد أصابه الجوع حتى لصق بطنه بظهره [1] .
قال الله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} إلى قوله: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 2 - 4] ؛ أي: لم أزل أدعوك فتستجيب لي، فلذلك قوي رجائي أن تُجيب دعائي كما عودتني.
وقد حكي أن رجلًا جاء إلى حاتم الطائي يلتمس منه شيئًا، فقال: إني جئتك في وقت كذا فأحسنت إليَّ، فقال: مرحبًا بمن توسل بنا إلينا [2] .
119 -ومن آدابهم: التوسل إلى الله تعالى بصالح أعمالهم إذا كان الوقت يقتضي الادلال والانبساط:
روى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان لأيوب عليه السلام أخوان فأتيا ذات يومٍ فوجدا ريحًا، فقالا: لو كان الله عز وجل علم من أيوب خيرًا ما بلغ به كل هذا، قال: فما سمع شيئًا
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (343400) .
(2) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان (6/ 164) .