إِنْ كانَ مِنْ فِضَّةِ كَلامُكِ يا ... نَفْسُ فَإِنَّ السُّكُوْتَ مِنْ ذَهَبِ [1]
روى أبو داود، والنسائي، والحاكم وصححه، عن سعد - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنْ" [2] .
والمراد بخائنة الأعين: الإيماء إلى أحد أن يفعل شيئًا لم يأمر به صريحًا.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِيْ لِنَبِىٍّ أَنْ يُوْمِضَ - أَيْ: يُوْمِئَ - بِيَدِهِ أَوْ عَيْنْهِ إِلَىْ مَا لاَ يَأْمُرُ بِهِ وَلاَ يَفْعَلُهُ" [3] .
وروى أبو نعيم عن سفيان رحمه الله تعالى: أنه سُئِلَ عن قوله - عز وجل: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } [غافر: 19] ؛ قال: الرجل يكون في المجلس يسرق النظر في القوم إلى المرأة تمر بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا عنه نظر، قال: وما تُخفي الصدور:
(1) انظر:"الصمت وآداب اللسان"لابن أبي الدنيا (ص: 312) ، وعنده:"أدبت"بدل"جربت"، و"قصرت"بدل"كرهت".
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 151) ، وأبو داود (3194) ، وتقدم نحوه، لكن لم يعزه هناك للإمام أحمد.