روى ابن أبي شيبة عن عامر -يعني: الشعبي- قال: أتى رجل أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: إني رأيت في المنام كأني أجري ثعلبًا.
قال: أنت رجل كذوب [1] .
ورواه صاحب"الغيلانيات"عن الشعبي، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال: رأيت كأني أجري مع الثعلب أحسن جري.
فقال: أجريت ما لا يجري؟ أنت رجل في لسانك كذب؛ فاتَّقِ الله عز وجل [2] .
والعرب تصف الفاختة بالكذب لأن صوتها عندهم: هذا أوان الرُّطَب، وتقول ذلك والنخل لم يطلع.
قال الشاعر: [من مجزوء الرجز]
أَكْذَبُ مِنْ فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْطَ الكُرَبِ
وَالطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَها ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ [3]
روى العسكري في"الأمثال"، والبيهقي في"الشعب"عن سمرة
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (30499) .
(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 51) .
(3) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 173) .