فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 6623

روى ابن أبي شيبة عن عامر -يعني: الشعبي- قال: أتى رجل أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: إني رأيت في المنام كأني أجري ثعلبًا.

قال: أنت رجل كذوب [1] .

ورواه صاحب"الغيلانيات"عن الشعبي، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال: رأيت كأني أجري مع الثعلب أحسن جري.

فقال: أجريت ما لا يجري؟ أنت رجل في لسانك كذب؛ فاتَّقِ الله عز وجل [2] .

والعرب تصف الفاختة بالكذب لأن صوتها عندهم: هذا أوان الرُّطَب، وتقول ذلك والنخل لم يطلع.

قال الشاعر: [من مجزوء الرجز]

أَكْذَبُ مِنْ فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْطَ الكُرَبِ

وَالطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَها ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ [3]

126 -ومنها: التشبه في الفرار من الموت كفرار الثعلب.

روى العسكري في"الأمثال"، والبيهقي في"الشعب"عن سمرة

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (30499) .

(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 51) .

(3) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت