فهرس الكتاب

الصفحة 4975 من 6623

وكذلك قال جعفر بن حرب، وجعفر بن بشر، وزاد أيضًا: أن في فساق الأمة من هو شر من الزنادقة والمجوس.

وزعم أن إجماع الصحابة على حد شارب الخمر كان خطأ، وأن سارق الحبة الواحدة فاسق منخلع من الإيمان، وقال: إن استحقاق العقاب والخلود في النار يعرف [1] .

-ومنهم: الفضل الحدثي، وأحمد بن خابط.

زادا أنهما أثبتا حكمًا من أحكام الإلهية في المسيح كالنصارى، فزعما أنه هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، وتأولوا عليه قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ، وقالا: هو الذي يأتي في ظُلل من الغمام.

وقالا -وتبعهما أحمد بن أيوب بن مانوس المعتزلي من تلامذة النَّظَّام أيضًا- بالتناسخ.

قالوا: خلق الله دارًا غير هذه الدار، وخلق فيها خلقًا وأمرهم بطاعات، فمن أطاعه في الكل أقره في دار النعيم، ومن عصاه في الكل أخرجه إلى دار العذاب المهين وهي النار، ومن أطاعه في البعض وعصاه في البعض أخرجه إلى دار الدنيا، وابتلاه بالخير والشر، والشدة والرخاء، والآلام واللذات على صور مختلفة من صور الناس، وسائر الحيوانات، وكلما كثرت طاعته وقلت معاصيه كانت

(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 58 - 59) مختصرًا بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت