الأزدي، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ثَلاثٌ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْجاهِلِيَّةِ لا يَدَعُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلامِ؛ اسْتِسْقاءٌ بِالْكَواكِبِ، وَطَعْنٌ فِي النَّسَبِ، وَالنِّياحَةُ عَلى الْمَيِّتِ" [1] ، وله شواهد.
قال في"القاموس": كانوا إذا أسنتوا علقوا السلع مع العشر بثيران الوحش، وحدروها من الجبال، وأشلوا في ذلك السلع - والعشراء؛ النار - يستمطرون بذلك.
وفي"الصحاح": إنهم كانوا يعلقونها بذنابي البقر [2] .
وغلطه في"القاموس"، وقال: الصواب بأذناب البقر [3] .
يعني: إن الذنابا مفرد، وأوهم كلام"الصحاح"أنه جمع.
ويشبه التسليع ما كان أهل مصر يصنعونه في جاهليتهم من إلقاء بكر في النيل بعد زفها وتزيينها ليوفى، وقصة مراجعة عمرو العاص
(1) رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 233) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (2178) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1231) (مادة: سلع) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 942) (مادة: سلع) .