الكلام، فنظر منهم إعراضًا عنه ولغطًا، فأراد أن يستنصتهم، فقال: ألا اسمعوا يا بقر! فقال بعضهم: قل يا ثور!
روى الأصبهاني في"الترغيب"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَأْتي عَلَى أُمَّتي زَمَانٌ يَحْسُدُ الفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كتَغَايُرِ التُّيُوْسِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ" [1] .
81 -ومنها: الاسترسال مع الغُلْمة تشبهًا بالجمل، والتيس، والكلب، والذئب، وغيرها.
قال في"الصحاح": والغُلمة: شهوة الضِّراب، وقد غلم البعير -بالكسر- غلمة، واغتلم: إذا هاج من ذلك [2] .
وفيه إيماء إلى أن الغلمة في الأصل خاصة بالبهائم، ثم أطلقت في الأناس توسعًا أو مجازًا.
وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قد زنى، فأمر به فرجم، ثم قال:"كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِيْنَ"
(1) ورواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (10/ 302) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (8682) . قال ابن الجوزي في"الموضوعات" (1/ 192) : هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإسحاق بن إبراهيم، متهم بوضع الحديث.
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 1997) (مادة: غلم) .