فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 6623

صورتي، فبدا لي، فقال: شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحادثني وأحادثه، فقال لي ذات يومٍ: إني ممن يسترق السمع والليلة نوبتي، قلت: فهل لك أن أختبئ معك؟ قال: نعم، فتهيأ، ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك، فأخذت بمعرفته، فعرج حتى لمست السماء، فإذا قائل يقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فسقطوا بوجوههم، فسقطت، فرجعت إلى أهلي، فإذا أنا به يدخل بعد أيام، فجعلت أقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فيذوب بذلك حتى يصير مثل الذباب، ثم قال لي: قد حفظتَه فانقطعْ عنَّا [1] .

137 -ومنها: شدة التحرز عن المعصية، وفرط الانبعاث إلى الطاعة، وشدة المبادرة إلى الامتثال والاعتصام بالله تعالى:

قال الله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم: 6] .

وقال تعالى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .

138 -ومنها: التوبة، كما تقدم في حديث أنس رضي الله تعالى عنه: أنهم حين أعرض الله عنهم لقولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30] طافوا بالعرش ست سنين يقولون: لبيك

(1) وكذا عزاه الحافظ ابن حجر في"الإصابة في تمييز الصحابة" (1/ 193) ، والسيوطي في"الدر المنثور" (5/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت