فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 6623

لبيك، اعتذارًا إليك، لبيك لبيك، نستغفرك ونتوب إليك [1] .

والملائكة -وإن كانوا معصومين على أحد القولين - فإن لهم توبةً تليق بهم كما في توبة الأنبياء، واستغفارهم مع أنهم معصومون أيضا.

وقد قال ذو النون وغيره من العارفين: حسنات الأبرار سيئات المقربين [2] .

ولذلك خاطب الله تعالى جميع المؤمنين بالتوبة، فقال: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] مع أن هذا الخطاب شامل للمعصومين.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أَيُّها النَّاسُ! تُوْبُوْا إِلَىْ رَبِّكُمْ؛ فَوَاللهِ إِنِّي لأتُوْبُ إِلَىْ اللهِ فِيْ الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ". رواه أحمد، ومسلم [3] .

قيل: توبته - صلى الله عليه وسلم - من تنزله إلى أوطان الرخصة لأجل التشريع.

أو من إقامته في طَور من أطوار الشريعة في نظرة، أو خطرة، أو

(1) تقدم تخريجه.

(2) قال شيخ الإسلام في"رسالة في التوبة" (ص: 251) : هذا اللفظ ليس محفوظا عمن قوله حجة، لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها، وإنما هو كلام وله معنى صحيح، وقد يحمل على معنى فاسد. انظر المعنيين في الرسالة المشار إليها.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 211) واللفظ له، ومسلم (2702) عن ابن عمر - رضي الله عنهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت