قال ابن وهب في قوله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: 87] :
قال مالك رحمه الله تعالى: كانوا يكسرون الدراهم والدنانير.
قال القرطبي: وكذلك قال جماعة من المفسرين المتقدمين؛ كسعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم.
قال: وكسرهما ذنب عظيم [1] .
وتقدم نظير ذلك من أعمال التسعة رهط.
وروى أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال: أن ابن الزبير عاقب في قرض الدراهم [2] .
وقال محمد بن كعب القرظي: عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم، وهو قوله تعالى: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: 87] .
رواه ابن جرير، وابن المنذر [3] .
وقال ابن زيد: نهاهم شعيب عليه السلام عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها،
(1) انظر:"تفسير القرطبي" (9/ 88) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 467) ، ورواه البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 284) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (12/ 102) .